محمد بن جرير الطبري

83

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ابن أبي رهم على البصرة بقية السنة ثم استعمل المغيرة بن شعبه في السنة الثانية بعد وفاه عتبة ، فعمل عليها بقية تلك السنة والسنة التي تليها ، لم ينتقض عليه أحد في عمله ، وكان مرزوقا السلامة ، ولم يحدث شيئا الا ما كان بينه وبين أبى بكره . ثم استعمل عمر أبا موسى على البصرة ، ثم صرف إلى الكوفة ، ثم استعمل عمر بن سراقه ، ثم صرف عمر بن سراقه إلى الكوفة من البصرة ، وصرف أبو موسى إلى البصرة من الكوفة ، فعمل عليها ثانيه ذكر فتح رامهرمز وتستر وفي هذه السنة - اعني سنه سبع عشره - كان فتح رامهرمز والسوس وتستر وفيها أسر الهرمزان في رواية سيف ذكر الخبر عن فتح ذلك من روايته : كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه والمهلب وعمرو ، قالوا : ولم يزل يزدجرد يثير أهل فارس أسفا على ما خرج منهم ، فكتب يزدجرد إلى أهل فارس وهو يومئذ بمرو ، يذكرهم الأحقاد ويؤنبهم ، ان قد رضيتم يا أهل فارس ان قد غلبتكم العرب على السواد وما والاه ، والأهواز . ثم لم يرضوا بذلك حتى توردوكم في بلادكم وعقر داركم ، فتحركوا وتكاتبوا : أهل فارس وأهل الأهواز ، وتعاقدوا وتعاهدوا وتواثقوا على النصرة ، وجاءت الاخبار حرقوص بن زهير ، وجاءت جزءا وسلمى وحرمله عن خبر غالب وكليب ، فكتب سلمى وحرمله إلى عمر وإلى المسلمين بالبصرة ، فسبق كتاب سلمى حرمله ، فكتب عمر إلى سعد : ان ابعث إلى الأهواز بعثا كثيفا مع النعمان بن مقرن ، وعجل وابعث سويد بن مقرن ، وعبد الله بن ذي السهمين ، وجرير بن عبد الله الحميري ، وجرير بن عبد الله البجلي ، فلينزلوا بإزاء الهرمزان حتى يتبينوا امره وكتب إلى أبى موسى